السبت، 9 يوليو 2011

القذافي يهدد بنقل الحرب إلى أوروبا.. والثوار يواصلون حملتهم نحو طرابلس

(دي برس)

هدد الزعيم الليبي معمر القذافي بنقل الحرب في ليبيا إلى أوروبا في حين تعرض الثوار الليبيون لنيران كثيفة عندما استأنفت حملتها ضد قوات القذافي.وحشد القذافي عشرات الآلاف من أنصاره في الساحة الخضراء بطرابلس لأداء صلاة الجمعة الأمر الذي يؤكد رفضه التنحي بعد أربعة عقود في السلطة وخمسة أشهر من القتال.

وهدد القذافي بإرسال مئات الليبيين لشن هجمات في أوروبا رداً على الحملة العسكرية التي يقودها حلف شمال الأطلسي ضده، وقال في كلمة تلفزيونية "مئات الليبيين سيستشهدون في أوروبا، لقد قلت لكم إن العين بالعين والسن بالسن ولكن سنعطيهم الفرصة كي يعودوا إلى صوابهم".

في غضون ذلك، قال مسعفون إن ستة على الأقل من المعارضة المسلحة قتلوا وأصيب 17 آخرون على خط المواجهة بالقرب من مصراتة على ساحل البحر المتوسط.

وتعرض الثوار لإطلاق نيران مدفعية كثيف من قوات القذافي وشوهدت بالقرب من خط المواجهة قذيفة مورتر تسقط بالقرب من وحدة للمعارضة، وقال فريق لوكالة "رويترز" إن خمسة من أفراد هذه الوحدة أصيبوا بينهم اثنان إصاباتهما خطيرة، وقطعت جزئياً أصابع أحد المعارضين وتدلت من يده بعد الانفجار.

وقال متعاطف مع الثوار في مصراتة إن مقاتلي الثوار يتحركون صوب مدينة زليتن المجاورة وهي ضمن سلسلة من المدن التي تسيطر عليها الحكومة مما يعوق تقدمهم إلى طرابلس.

وأضاف في رسالة عبر البريد الالكتروني انه مع تقدم المعارضة أطلقت القوات الموالية للقذافي داخل المدينة قذائف لتعوق تقدمهم، وقال "ينتظر الثوار دعم حلف شمال الأطلسي أو نفاد ذخيرة قوات القذافي للتحرك من أجل السيطرة على وسط المدينة."

وبعد أسابيع من القتال الذي اتسم الموقف فيه بالجمود تقدم مقاتلو المعارضة غربا من مدينة مصراتة ليصبحوا على مسافة نحو 13 كيلومترا من زليتن حيث تتمركز أعداد كبيرة من القوات الموالية للقذافي، وكان ذلك بالتزامن مع حملة في الجبل الغربي جنوب غربي طرابلس حيث سيطرت مجموعة من المعارضة يوم الأربعاء على قرية ليقتربوا من السيطرة على طريق سريع رئيسي يؤدي إلى العاصمة.

واحتشد عشرات الآلاف من أنصار القذافي وزعماء القبائل في الساحة الخضراء في طرابلس لأداء صلاة الجمعة والاستماع إلى الخطبة التي توقعت نهاية سريعة للتمرد.

وقال الخطيب علي أبو سواح لآلاف المصلين إن ليبيا يمكنها تنفيذ إصلاح دون تدخل من الغرب واتهم المعارضين بأنهم عملاء للغرب، وسأل كيف يمكن السماح بمثل هذا التدخل على ضوء ما حدث في العراق وأفغانستان، وأشاد أيضاً بالسعودية التي كانت لها علاقات متقلبة مع القذافي في الماضي لعدم اعترافها بالمجلس الانتقالي.

تخفيف العقوبات
في سياق ذي صلة، أفادت مصادر دبلوماسية أن الأمم المتحدة تبحث مع حكومة طرابلس والثوار الليبيين سبل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا خشية حصول نقص في المعدات واللوازم الطبية خصوصاً.

وأعلن مسؤولون في الأمم المتحدة أن ممثلين عن المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة السياسية للثوار الليبيين، وعن نظام العقيد القذافي أجروا محادثات الأسبوع الماضي مع منظمة الصحة العالمية بهدف وضع لائحة بالمجالات التي يمكن استثناؤها من العقوبات.

وفي الأمم المتحدة، قال بيان أصدره مكتب الناطق باسم الأمين العام بان كي مون إن أمين المنظمة الدولية ناقش في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي الحاجة الى إنهاء القتال الحالي في ليبيا وكيفية تخفيف الوضع الإنساني المروع والتوصل إلى مرحلة انتقالية قد تجلب السلام إلى جميع الليبيين، وأضاف البيان :"إن رئيس الوزراء الليبي وافق على أن المبعوث الخاص للأمين العام إلى ليبيا عبدالإله الخطيب يمكنه الحضور إلى طرابلس قريباً لإجراء مشاورات عاجلة".

وفي جنيف، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نقل مئات المهاجرين الأفارقة من جنوب ليبيا الخاضع لسيطرة الحكومة جواً الى عاصمة تشاد في أول عملية إجلاء جوي تقوم بها المنظمة منذ بدء الصراع في ليبيا، وقالت المنظمة إن نحو 370 مهاجراً معظمهم من تشاد تم إجلاؤهم من سبها في جنوب ليبيا على متن ثلاث طائرات استأجرتها المنظمة منذ يوم الأربعاء. وقال جومبي عمري جومبي الناطق باسم المنظمة في بيان صحافي إنه من المقرر استئناف الرحلات الجوية في مطلع الأسبوع المقبل.

كذلك حذرت منظمة "هانديكاب انترناشونال" وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من أن الأطفال الليبيين معرضون لخطر أن يلحق بهم أذى من جراء كميات متزايدة من الألغام وبقايا المتفجرات في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

وقال ماريكسي ميركادو الناطق باسم يونيسيف في بيان صحافي في جنيف: "نشعر بأن التلوث في مصراتة واجدابيا وجبل نفوسة وبعض المناطق خارج بنغازي - وإن كان اقل الآن - يمثل خطراً كبيراً على الأطفال"، وتأمل المنظمة توعية أكثر من نصف مليون شخص في شرق ليبيا وغربها بمخاطر الأسلحة بخاصة الأسلحة الصغيرة من خلال بث إعلانات تلفزيونية وإذاعية حتى تشرين الثاني .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق