يعتقد الجميع أن برؤيتهم المتهم حسني مبارك وأبناءه ان الشعب المصري قد نجح في ثورته ولكن للأسف الشديد لم ينجح في ذلك لان دخول الرئيس المخلوع للسجن ليس المقياس لنجاح الثورة الإ أنه عامل مهم فيها ولكنه سيبقى بدون جدوى ان لم تتحقق مطالب الشعب وما ظهور حسنى مبارك في القفص الإ ككبش فداء لبقاء بقايا النظام التي مازالت تقمع الشعب ومازال المواطن المصري تحت خط الحرية وان تنفس منها القليل, فهل ياترى نجحت الثورة التونسية أيضاً ام مازالت تعاني وهل ستنجح الثورة الليبية ام سيبقى الوضع كما كان في عهد القذافي؟ ليبيا ومصر وتونس تعاني من نفس الازمة وهو عدم احترام وتقدير حكوماتها لأدمية المواطنين وكرامتهم ولا يعيرون أي اهتمام لمطالب أي مواطن تضرر من شئ ما وطلب المساعدة!! يعتقدون انهم كحكام لدولة فهم غير ملزمين بالرد واحترام المواطن, في ليبيا يقوم المجلس الأنتقالي بجولات مكوكية للأعتراف به دولياً وكقناة شرعية للشعب الليبي ولكن لم نرى منه أي أهتمام حتى الأن بالرد على تساؤلات المواطنين في كثير من الأمور المهمة, في مصر يقوم المدعو أحمد قذاف الدم بمقابلات رسمية لرؤساء وسفراء دول أخرى وكأنه الحاكم المطلق لمصر فهل أشترى المجلس العسكري المصري بالمال؟؟ إذا كان قد فعل ذلك تحت نظر وسمع الشعب المصري الذي تلذذ برؤية كبش الفداء حسني مبارك في القفص فأننا نقول للأسف لم تنجح الثورة المصرية ودماء الشهداء ذهبت هباءً, كما أن السفير المصري يقوم بلقاءات ومقابلات مع نظام القذافي وفتح السفارة المصرية في طرابلس بشكل عادي ومثير للتساؤل رغم ما أتهم به القذافي الحكومة المصرية والشعب المصري باقبح وارذل الأوصاف وتوعد القذافي مصر بالأنتقام ولكننا نراه يطلق سراح المساجين المصريين في طرابلس دون أن يحترم اولياء الدم أو اصحاب الحقوق في طرابلس الذين تضرروا من هؤلاء المساجين, والسفير المصري لا يغادر سرايا قصور القذافي وربما سنكتشف يوماً أن المخابرات المصرية وراء دعم ومساندة القذافي بدون علم الشعب المصري الذي كان دائما الشعب الشقيق والمساند للشعب الليبي, في حين الحكومة المصرية تقفل الأبواب في وجوه المواطنين الليبيين وتطلب منهم تأشيرة الدخول لأراضيها والتي هي الطريق الوحيد للدخول إلى ليبيا وبنغازي بالتحديد ونحن نعلم جيداً ان السفارات لاتعطي التأشيرة الإ في دولة الشخص الذي طلبها يعني لا يجوز أن يتقدم للحصول على تأشيرة في دولة أخرى لذا يطلب من الليبيين إحضار تأشيرة دخول من السفارة المصرية في طرابلس وهذه طبعاً احدى النكات التي تضحكك وتبيك في آن معاً, والمهم هنا أن إدارة الجوازات والهجرة في مطار القاهرة الدولي لايسمحون لليبيين من الدخول لمصر وذلك بناء على تعليمات من المجلس العسكري الحاكم في مصر وأن ما يتردد من أن المجلس الأنتقالي الليبي هم من طلبوا من مصر منع الليبيين من الدخول إلى مصر بدون تأشيرة دخول والتي صعبت على المواطنيين الليبيين وزادت من معاناتهم وخاصة لمن تم ترحيلهم وخسروا مبالغ كبيرة في رحلة السفر والمعاناة النفسية من جراء التوقيف والحبس لأيام مع المجرمين والمزورين والمهربين ورائحة التدخين والنوم على الأرض والأغطية النتنة التي نام بها أكثر من عشرات الأشخاص.
نتساءل فقط لماذا المجلس الأنتقالي الليبي لا يحترم مشاعر الليبيين المسافرين والذين يرغبون للعودة إلى ليبيا ويجيب على أسئلتهم؟ من طلب من الحكومة المصرية أن تغلق الباب في وجوه الليبيين وتطلب منهم تأشيرة دخول؟ ليس هناك أي حجة أو سبب مقنع لفعل ذلك وخاصة أن ماتعرضت له تونس من عمليات أرهابية وقربها من طرابلس وتعرضهم للقصف بالصواريخ على السكان التونسيين وكل هذا لم تغلق تونس أبوابها في وجه الليبيين بل فتحوا بيوتهم وقلوبهم واقتسموا اللقمة بينهم وبين اللاجئين الليبيين.
لا ننكر أن الشعب المصري يشعر بمعاناة الشعب الليبي ويتبادلونهم الاحساس بالظلم والقهر والشعب المصري كان دائما الامتداد الطبيعي للشعب الليبي كأشقاء عبر التاريخ ولكن الحكومة المصرية لا زالت على الطريق الذي انتهجه النظام السابق وماهي الإ تغيير في الأشخاص وليس في النظام ومازال المواطن المصري يعاني ويدفع ثمن فساد الحكام السابقين والحاليين وعلى الشعب المصري ان يكون صوته وكرامته في المقدمة لكي تنجح ثورته وعليهم أن لا يخافوا من المجلس العسكري ولا غيره وعليهم أن لا يتخلوا عن أشقاءهم الليبيين لأن الشعب الليبي لا ينسى من وقف معه ومن وقف ضده والقرار يرجع إلى المواطن المصري نفسه ويتحمل نتائح قراراته إن كانت سلباً أو ايجاباً.
فهل نسمع الإجابة قريباً من المجلس الانتقالي الليبي هل طلبوا من مصر فرض تأشيرة دخول على الليبيين كما يتردد في مصر؟ أم انهم سينتهجون نهج القذافي في استحقار وعدم أحترام المواطن الليبي؟
للعلم أن أي موالي للقذافي ليس له مشكلة من دخول مصر لأن الباور أحمد قذاف الدم يضمن لهم ذلك.
صدى الأخبار

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق